العلامة المجلسي
201
بحار الأنوار
غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ، ويبزق عن يمينه ويساره ، وفي خبر طلحة بن زيد ( 1 ) عنه عليه السلام لا يبزقن أحدكم في الصلاة قبل وجهه ولا عن يمينه ، وليبزق عن يساره وتحت قدمه اليسرى ، فالبزق إلى اليسار إما أخف كراهة أو خبر النهي محمول على ما إذا تضمن التفاتا . ثم اعلم أن الآداب المذكورة في هذا الخبر مشتركة بين الرجل والمرأة إلا إرسال اليدين حال القيام ، فان المستحب لها وضع كل يد على الثدي الذي بجنبها والتفريق بين القدمين ، فان المستحب لها جمعهما ، والتجافي في الركوع والسجود المفهوم من قوله : " ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه " فان المستحب لها تركه والتورك بين السجدتين ، فإنه يستحب لها ضم فخذيها ورفع ركبتيها ، ووضع اليدين على الركبتين ، فإنها تضعهما فوق ركبتيها ، وسيأتي تفصيل تلك الأحكام إنشاء الله . 2 - العلل : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : عليك بالاقبال على صلاتك فإنما يحسب لك منها ما أقبلت عليه منها بقلبك ، ولا تعبث فيها بيديك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدث نفسك ، ولا تتثاءب ، ولا تتمطا ولا تكفر ، فإنما يفعل ذلك المجوس ، ولا تقولن إذا فرغت من قراءتك " آمين " فان شئت قلت : " الحمد لله رب العالمين " ( 2 ) .
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 326 وقد مر في باب أحكام المساجد . ( 2 ) إنما تبادر الشيعة عند الفراغ من قراءة الفاتحة بقولهم " الحمد لله رب العالمين " لأنهم - بحمد الله وحسن تأييده - يجدون أنفسهم متلبسين بنعمة الهداية خارجين عن حدى الافراط والتفريط ، سالكين صراط أهل البيت - عليهم صلوات الله الرحمن - الذين أنعم الله عليهم بحقائق دينه القيم ، فيشكرون الله عز وجل على تلك النعمة الفاخرة ، وإذا قالوا : " اهدنا الصراط المستقيم " سألوا الله عز وجل أن يثبتهم على دينه الحق وصراطه المستقيم لا يزيغون ولا يرتابون . وأما أهل الخلاف علينا ، فهم لشكهم في تحصيل الايمان وارتيابهم في أصل الهداية إذا قالوا " اهدنا الصراط المستقيم " طلبوا من الله أن يهديهم إلى حقيقة الايمان وسلوك صراطه المستقيم ، وإذا فرغوا من القراءة ، بادروا إلى تأييد المسألة والطلب بقولهم آمين .